السيد محمد حسين الطهراني

55

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الآية . انقلب حالي ، ولم أستطع مغالبة دموعي فانهمرت ، وقلتُ . لم يكن ما حصل بالمهمّ ، فكن مطمئنّاً أن لا شيء بيننا يحتاج لمثل هذا الاعتذار ، فأنا ابنك وخادمك . ثمّ تعانقنا هناك ، وركبوا سيّارتهم ورحلوا . ذهبتُ على الفور للتشرّف بالحرم المطهّر ، وأدّيت مراسم الزيارة نيابةً عنه وصليّتُ ركعتَي الزيارة ، ثمّ دعوتُ . أيّها الإله الرحيم الذي يؤلِّف بين القلوب ! عبدُك هذا لا يجد في قلبه ضغناً على هذا الرجل ، ولقد عفوتُ عن كلّ ما مضى ، ولقد أتاك قاصداً إليك وزائراً حرمك ، فاعفُ عنه واقرن سفره بالخير والرحمة . ولقد كانت حلاوة تلك الصلاة والدعاء والعفو عند حرم أمير المؤمنين عليه السلام ذكري لا تُنسى . مواجهة مع بعض المتطاولين الذين يعبّر عنهم القرآن بالملإَ المورد الثاني . كان الحقير بعد العودة من النجف الأشرف وعملًا بالتكليف الإلهيّ يقيم صلاة الجماعة مع بيان الأحكام والمعارف الإلهيّة وتفسير القرآن الكريم والموعظة والدروس العلميّة في أحد مساجد طهران ، وقد سعيت ما أمكنني من أجل تربية الناس بشكل قويم لا أمَتَ فيه ولا عوج ولا تزوير ، بلا تفكير في مصلحة أو مراعاة لأحد ، وقد جهدت في بيان ما أراه في الأصول الدينيّة بما وصل إليه الفكر ضمن حدود دائرة عملي ، واعتبرتُ التعامل مع الناس له حكم السفارة الإلهيّة أو كالنبوّة في نطاق حدودي ، إذ ينبغي أن تُلتزم بدقّة حدود الشرع والدين